أحمد ابراهيم الهواري
239
من تاريخ الطب الإسلامي
18 - البيمارستان الدّقانى منسوب إلى دقان بن تتش السلجوقى أحد حكام دمشق في عصر السلاجقة قال ابن كثير « 1 » : في ليلة الجمعة الحادي والعشرين من صفر سنة 764 عملت خيمة حافلة بالبيمارستان الدقانى جوار الجامع بدمشق بسبب تكامل تجديده قريب السقف مبنيا باللبن حتى قناطره الأربع بالحجارة البلق وجعل في أعاليه قمريات كبار مضيئة وفتق في قبلته إيوانا حسنا زاد في أعماقه أضعاف ما كان ، وبيّضه بالجص الحسن المليح وجددت فيه خزائن ومصالح وفرش ولحف وجدد وأشياء حسنة ، فأثابه الله وأحسن جزاءه . وحضر الخيمة جماعات من الناس من الخواص والعوام ، ولما كانت الجمعة الأخرى دخله نائب السلطنة بعد الصلاة فأعجبه ما شاهده من العمارة وأخبره عما كان حاله قبل هذه العمارة فاستجاد ذلك من صنيع الناظر وهو الصاحب تقى الدين « 2 » بن مراجل وذلك في سنة 764 ه والسلطان بالديار المصرية والشامية والحجازية الملك المنصور صلاح الدين محمد بن الملك المظفر حاجى ابن الملك الناصر محمد بن الملك المنصور قلاوون الصالحي ، ومدبر الممالك بين يديه وأتابك العساكر الأمير سيف الدين يبلغا الخاصكى ودخله السلطان يوم الجمعة الثاني والعشرين من المحرم بعد العصر خوفا من المطر . 19 - بيمارستان الرملة 20 - بيمارستان نابلس ذكر ابن حجر العسقلاني « 3 » أن محمد بن فضل الله القبطي فخر الدين ناظر الجيش كان قد أسلم وتسمى محمدا وحج عشر مرات وزار القدس ، وأحرم مرة من القدس إلى مكة وكانت صدقته في كل يوم ألف درهم وبنى عدة مساجد وعدة أحواض لسقى الماء في الطرقات ، وله مارستان بالرملة وآخر بنابلس من أعمال فلسطين ، اتصل بخدمة الناصر محمد ومات في رجب سنة 732 .
--> ( 1 ) - البداية والنهاية حوادث سنة 764 . ( 2 ) - في يوم الثلاثاء 18 ذي القعدة سنة 764 توفى الصاحب تقى الدين بن مراجل ناظر الجامع الأموي وغيره وكانت له همة ويثيب إلى أمانة وصرامة ومباشرة مشكورة ودفن بتربة أنشأها تجاه داره بالقبيبات وقد جاوز الثمانين . ( 3 ) - الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة .